أعلام الأندلس

من أعلام الأندلس: أبو الحسن علي بن أحمد بن حنين الكناني القرطبي (ت 569هـ
من أعلام الأندلس: أبو الحسن علي بن أحمد بن حنين  الكناني القرطبي  (ت 569هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على نبينا محمد

 وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

 

الباحثة: خديجة ابوري*

اسمه ونسبه وكنيته ومولده([1])

هو: الشيخ الفقيه المقرئ، المحدث الفاضل، أبو الحسن علي بن أحمد بن أبي بكر الكِنَاني، المعروف بـ: ابن حُنَين، طليطي الأصل، وقرطبي المولد، وذلك في شهر رجب سنة ست، وقيل: سبع وسبعين وأربعمائة.

نشأته العلمية ورحلته في طلب العلم ووظائفه

لم يذكر المترجمون له شيئا عن أسرته، ولا عن بداية نشأته؛ سواء نشأته الاجتماعية أو العلمية، وكل ما ذكرت أنه نشأ بقرطبة ولقي الشيوخ بها وبجيان والمرية  وغيرها من بلاد الأندلس ومما أخذ عنهم: القراءات السبع، وسمع موطأ مالك والسير.  

وكانت له رحلة إلى بلاد المشرق لقي بها  أعلام عصره فأخذ عن بعضهم ومما زاره من تلك البلدان: مكة، والمهدية، وطرابلس، والاسكندرية، وأخميم. كما جال أيضا في بلاد العراق، والحجاز، والشام، ومصر، ولقي في تجواله أعلاما كبراء لم يُعن بالأخذ عنهم؛ إذ لم يكن له كبير اهتبال بشأن الرواية.

وتصدر للاقراء؛ حيث أقام ببيت المقدس مدة تسعة أشهر يعلم فيها القرآن، ثم انصرف إلى المغرب واستوطن مدينة فاس في سنة ثلاث وخمسمائة أو نحوها، واشترى دارا وبنى بها مسجدا، والتزم الإمامة بمسجده، وتصدر لإقراء القرآن والتدريس فيه ستا وستين سنة إلى أن توفي. 

مكانته العلمية وثناء العلماء عليه

كان- رحمه الله- إماماً عالماً، فقيهاً، محدثاً، صوفيا، عارفا، مقرئا للقرآن العظيم، كثير الاعتناء برواياته، مجودا متقنا، فاضلا، صالحا، مشهورا بإجابة الدعوة.

قال الذهبي: «الامام الكبير، مسند المغرب».

وقال الكتاني: «الشيخ الفقيه، الأستاذ المجود النبيه، المحدث الفاضل، الصوفي الكامل، الولي الصالح المهتدي بهديه الواضح».

مشيخته

أخذ المترجَم له عن عدد من علماء عصره، أذكر منهم: خازم بن محمد (496)([2])، ومحمد بن الفرج القرطبي ابن الطلاع أو الطلاعي ( 497)([3])، وعلي بن خلف أبو الحسن العبسي (498)([4])، وأبو حامد الغزالي (505)([5])، ومحمد بن حبيب (528)([6])، وغيرهم.

تلامذته

حدث عنه خلق من العلماء منهم: قاسم بن محمد بن عبد الله القضاعي(كان حياً بعد 570) ([7])،ويحي بن محمد بن عبد الرحمن التادلي  (576) ([8])،وعبد الجليل القصري   (608) ([9])، وغيرهم.

وفاته:

توفي رحمه الله بمدينة فاس وذلك في شهر رجب سنة تسع وستين وخمسمائة هـ، وهو القول المشهور في وفاته، وحكى أبو يعقوب بن الزيات عن أبي القاسم بن بقي أنه توفي في شهر رمضان سنة أربع وستين وخمسمائة هـ.

****************

 

هوامش المقال:

([1]) من مصادر ترجمته: الذيل والتكملة (3 /125-127)، سير أعلام النبلاء (21 /56-57)، معرفة القراء الكبار (2 /545-546) رقم الترجمة (491)،  المعين في طبقات المحدثين ص:(174) رقم الترجمة: (1863)، جذوة الإقتباس (2 /480) رقم الترجمة (539)، شذرات الذهب (6 /387)، سلوة الأنفاس (1 /397-398) رقم الترجمة (355).

([2]) من مصادر ترجمته: الصلة (1 /286) رقم الترجمة: (416).

([3]) من مصادر ترجمته: سير أعلام النبلاء (19 /199)،  الأعلام (6 /328).

([4]) من مصادر ترجمته: معرفة القراء الكبار (1 /460) رقم الترجمة: (401)، غاية النهاية في طبقات القراء ص: (479) رقم الترجمة (2216).

([5]) من مصادر ترجمته: سير أعلام النبلاء (19 /322)، الأعلام (2 /22).

([6]) من مصادر ترجمته: الصلة (3 /843) رقم الترجمة: (1284).

([7]) من مصادر ترجمته: جذوة الاقتباس (2 /512) رقم الترجمة: (586).

([8]) من مصادر ترجمته: التشوف إلى رجال التصوف ص:(245) رقم الترجمة: (99).

([9]) من مصادر ترجمته: سير أعلام النبلاء (19 /322)، الأعلام (3 /276).

******************

لائحة المراجع المعتمدة

-جذوة الإقتباس في ذكر من حل من الأعلام مدينة فاس. أحمد ابن القاضي المكناسي. دار المنصور الرباط. ط 1973.

-الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة. أبو عبد الله محمد بن عبد الملك الأنصاري. تحقيق: د.إحسان عباس- د.محمد بن شريفة- د.بشار عواد معروف. دار الغرب الاسلامي تونس ط1 /2012. 

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس. محمد بن جعفر بن إدريس الكتاني. تحقيق: عبد الله الكامل الكتاني- حمزة بن محمد الطيب الكتاني- محمد حمزة بن علي الكتاني. دار الثقافة  الدار البيضاء. ط1 /1425-2004.

-سير أعلام النبلاء. محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي. تحقيق: د. بشار عواد معروف- د. محيي هلال السرحان. مؤسسة الرسالة بيروت. ط11/ 1417-1996

شذرات الذهب في أخبار من ذهب.  عبد الحي بن أحمد ابن العماد الحنبلي. تحقيق: محمود الأرناؤوط. إشراف: عبد القادر الأرناؤوط. دار ابن كثير بيروت. ط1 /1406-1986.

-الصلة. ابن بشكوال. تحقيق: إبراهيم الأبياري. دار الكتاب المصري القاهرة- دار الكتاب اللبناني بيروت. ط1/ 1410-1989.

-غاية النهاية في طبقات القراء. أبو الخير محمد بن محمد بن علي ابن الجزري. دار الكتب العلمية. بيروت ط1/ 1427-2006.

-معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي. تحقيق: بشار عواد معروف –شعيب الأرناؤوط- صالح مهدي عباس. مؤسسة الرسالة. ط 2/ 1408-1988.

-المعين في طبقات المحدثين. أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي. وضع حواشيه: محمد السعيد بسيوني زغلول. دار الكتب العلمية بيروت لبنان. ط1 /1419-1998

*راجع المقال: الباحث محمد إليولو



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا