مقالات

بعض أحداث السيرة التي وقعت في محرم
بعض أحداث السيرة التي وقعت في محرم

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على نبينا محمد

 وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

إنجاز: يوسف أزهار

إن السيرة النبوية مليئة بالأحداث، وقد اخترت في هذا المقال الحديث عن بعض أحداث السيرة النبوية الشريفة التي وقعت في شهر الله المحرم، وقد اعتمدت في إيرادها على أربعة كتب من المؤلفين المعاصرين، فقد عزوا أحداث السيرة النبوية الشريفة إلى مصادرها الأصلية، وصاغوا أحداثها صياغة سهلة في متناول الجميع، وإليك أيها القارئ عناوين الكتب:

الكتاب الأول: السيرة النبوية - دروس وعبر لمصطفى بن حسني السباعي السوري، المتوفى عام: (1384هـ).

الكتاب الثاني: الرحيق المختوم لصفي الرحمن بن عبد الله المباركفوري الأعظمي الهندي، المتوفى عام: (1427هـ).

الكتاب الثالث: السيرة النبوية عرض وقائع وتحليل أحداث علي محمد محمد الصلابي الليبي.

الكتاب الرابع: الخلاصة البهية في ترتيب أحداث السيرة النبوية لوحيد بن عبد السلام بالي المصري.

وهذا أوان إيراد بعض أحداث السيرة النبوية التي وقعت في شهر الله الحرام، ولا أدعي أنها مرتبة ترتيبا زمنيا، وإنما ذكرتها وفق ترتيب مؤلفي الكتب الأربعة المشار إليها أعلاه، وأحيانا أتصرف في الترتيب.

حصار بني هاشم في شعب أبي طالب

إن قريشا لما رأت أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلو، اجتمعوا في خيف بني كنانة من وادي المُحَصَّبِ، فتحالفوا على بني هاشم وبني المطلب ألا يناكحوهم، ولا يبايعوهم، ولا يجالسوهم، ولا يخالطوهم، ولا يدخلوا بيوتهم، ولا يكلموهم، حتى يسلموا إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم للقتل، وكتبوا بذلك صحيفة علقت في جوف الكعبة، وحبسوا في شعب أبي طالب، مضيقا عليهم نحو ثلاث سنين، حتى بلغوا الجهد[1].

نقض صحيفة الميثاق

إن قريشًا كانوا بين راض بهذا الميثاق وكاره له، فسعى في نقض الصحيفة من كان كارهًا له، ذلك أنه اجتمع عقلاء قريش، وهم زهير بن أبي أمية المخزومي، والمطعم بن عدى، وأبي البخترى بن هشام، وزمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد، وهشام بن عمرو من بني عامر بن لؤى عند الحَجُون، وتعاقدوا على القيام بنقض الصحيفة.

هذا وقد أطلع الله رسوله صلى الله عليه وسلم على أمر الصحيفة، وأنه أرسل عليها الأرضة، فأكلت جميع ما فيها من جور وقطيعة وظلم إلا ذكر الله عز وجل، فأخبر بذلك عمه أبا طالب، فخرج هذا الأخير إلى قريش فأخبرهم بما أخبره به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن كان كاذبًا خلينا بينكم وبينه، وإن كان صادقًا رجعتم عن قطيعتنا وظلمنا، قالوا : قد أنصفت، وبعد أن دار الكلام بين القوم وبين أبي جهل، قام المطعم إلى الصحيفة ليشقها، فوجد الأرضة قد أكلتها إلا (باسمك اللهم)، وما كان فيها من اسم الله فإنها لم تأكله، ثم نقض الصحيفة وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من الشعب، وقد رأى المشركون آية عظيمة من آيات نبوته صلى الله عليه وسلم[2].

الغزوات

غزوة ذات الرقاع

سمع النبي صلى الله عليه وسلم باجتماع بني أنمار أو بني ثعلبة وبني مُحَارِب من غطفان، فأسرع بالخروج إليهم فما كان منه صلى الله عليه وسلم إلا أن سار إليهم في عقر دارهم على رأس أربعمائة مقاتل وقيل سبعمائة مقاتل، ولما وصل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ديارهم خافوا وهربوا إلى رؤوس الجبال، تاركين نساءهم وأطفالهم وأموالهم، وحضرت الصلاة فخاف المسلمون أن يغيروا عليهم، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف، وعاد رسول الله إلى المدينة، وأما سبب الغزوة فهو مقتل أولئك الدعاة السبعين الذين خرجوا يدعون إلى الله تعالى، وسميت بذات الرقاع لأن الصحابة كانوا يربطون على أرجلهم من الخرق والرقاع اتقاء الحر[3].

غزوة خيبر

لما أمن النبي صلى الله عليه وسلم جانب قريش بالصلح الذي تم في الحديبية، قرر تصفية مآمرات اليهود فيما حول المدينة، ولم يظهر يهود خيبر العداء للمسلمين حتى نزل فيهم زعماء بني النضير، الذي حز في أنفسهم إخراجهم من ديارهم، وقد كان لليهود في خيبر حصون منيعة، وعندهم مقادير كبيرة من السلاح والعتاد، وكانوا أهل مكر وخبث وخداع، فلا بد من تصفية مشكلتهم قبل أن يصبحوا مصدر اضطراب وقلق للمسلمين في المدينة، ولذلك أجمع الرسول صلى الله عليه وسلم على الخروج إليهم[4].

غزوة ذي أمر

لما بلغ  النبي صلى الله عليه وسلم جمع غطفان المكونة من بني ثعلبة ومحارب تجمعوا، يريدون الإغارة على أطراف المدينة، فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين، وخرج لقتالهم، وفي أثناء الطريق قبضوا على رجل يقال له: جُبَار من بني ثعلبة، فأدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعاه إلى الإسلام فأسلم، فضمه إلى بلال، وصار دليلاً لجيش المسلمين إلى أرض العدو .

وتفرق الأعداء في رؤوس الجبال حين سمعوا بقدوم جيش المدينة ، أما النبي صلى الله عليه وسلم فقد وصل بجيشه إلى مكان تجمعهم، وهو الماء المسمى: بذي أمر[5].

السرايا

سرية أبي سلمة إلى طليحة الأسدي

اطلع النبي صلى الله عليه وسلم على أخبار الاستعدادات التي قام بها بنو أسد بن خزيمة بقيادة طليحة الأسدي من أجل غزو المدينة طمعا في خيراتها، وانتصارا لشركهم، ومظاهرة لقريش في عدوانها على المسلمين، فسارع النبي صلى الله عليه وسلم إلى تشكيل سرية في مائة وخمسين رجلا من المهاجرين والأنصار وأمَّر عليهم أبا سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومي، وعقد له لواء، وباغت أبو سلمة بني أسد بن خزيمة في ديارهم قبل أن يقوموا بغارتهم، فتشتتوا في الأمر، وأصاب المسلمون إبلا وشاء لهم فاستاقوها، وعادوا إلى المدينة سالمين غانمين لم يلقوا حرباً[6].

سرية عبد الله بن أُنَيس إلى خالد الهذلي

أبلغ إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن خالد بن سفيان الهذلي يحشد الجموع لحرب المسلمين، يجمع المقاتلة من هذيل وغيرها في عرفات، وكان يتهيأ لغزو المسلمين في المدينة مظاهرة لقريش، وتقربًا إليها، ودفاعًا عن عقائدهم الفاسدة، وطمعًا في خيرات المدينة، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أنيس الجهني ليقضي عليه، وظل عبد الله بن أنيس غائباً عن المدينة، ثم قدم إليها، وقد قتل خالداً، فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم عصا وقال له: (هذه آية بيني وبينك يوم القيامة)، فلما حضرته الوفاة أوصى أن تجعل معه في أكفانه[7].

سرية محمد بن مسلمة إلى إلى بني القرطاء

كانت العشائر النجدية من أجرأ العناصر البدوية الوثنية على المسلمين؛ لأن النجديين أهل قوة وبأس وعدد غامر، كانت ضمن الجيوش التي قادها أبو سفيان لحرب المسلمين فحاصرهم أهل المدينة. ولهذا فإن أول حملة عسكرية وجهها النبي صلى الله عليه وسلم لتأديب خصومه بعد غزوة الأحزاب هي تلك الحملة التي جردها على القبائل النجدية من بني بكر بن كلاب الذين كانوا يقطنون القرطاء بناحية ضربة، على مسافة سبع ليالٍ من المدينة، وبعد الانتهاء مباشرة من القضاء على يهود بني قريظة وجه صلى الله عليه وسلم سرية بقيادة محمد بن مسلمة لشن الغارة على بني القرطاء من قبيلة بكر بن كلاب، فلما أغارت عليهم هربوا، فاستاق المسلمون نعما وشاء، وقدموا المدينة ومعهم ثُمَامَة بن أثال الحنفي سيد بني حنيفة، كان قد خرج متنكراً لاغتيال النبي صلى الله عليه وسلم بأمر من مسيلمة الكذاب، فأخذه المسلمون، فلما جاءوا به ربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه النبي صلى الله عليه وسلم، ودار بينهما حوار ثم أطلق سراحه، ثم أسلم، وقد منع الحمل إلى مكة إلا بإذن من النبي صلى الله عليه، حتى جهدت قريش، وكتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه بأرحامهم أن يكتب إلى ثمامة يخلي إليه حمل الطعام، ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتمر ثمامة لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم[8].

زواجه صلى الله عليه وسلم من صفية

لما فتح المسلمون القموص وهو حصن من حصون بني أبي الحقيق، كانت صفية بنت حيي بن أخطب وهي من نسل نبي الله هارون بن عمران في السبايا حين قتل زوجها كِنَانة بن أبي الحقيق لغدره، ولما جمع السبي جاء دحية بن خليفة الكلبي، فقال: يا نبي الله، أعطني جارية من السبي، فقال : اذهب فخذ جارية، فأخذ صفية، فجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله، أعطيت دحية صفية بنت حيي سيدة قريظة وبني النضير، لا تصلح إلا لك، قال: (ادعوه بها) . فجاء بها، فلما نظر إليها النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خذ جارية من السبي غيرها)، وعرض عليها النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام فأسلمت، فأعتقها وتزوجها، وجعل عتقها صداقها، حتى إذا كان بسد الصهباء راجعًا إلى المدينة حلت، فجهزتها له أم سليم، فأصبح عروسًا بها، وأولم عليها بحيس من التمر والسمن والسَّوِيق، وأقام عليها ثلاثة أيام في الطريق يبني بها[9].

مكاتبة الملوك والأمراء

حين رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية كتب إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام، ولما أراد أن يكتب إلى هؤلاء الملوك قيل له: إنهم لا يقرؤون كتابا إلا وعليه خاتم، فاتخذ النبي صلى الله عليه وسلم خاتماً من فضة، نقش فيه: محمد رسول الله، واختار من الصحابة رسلاً لهم معرفة وخبرة، وأرسل مع كل صحابي كتابا، وهذه أسماء الملوك والأمراء مع أسماء الصحابة المرسلين:

كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى: هرقل ملك الروم، وقد اختار لحمل المكتوب: حسان بن سلمة، ودحية بن خليفة الكلبي.

كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى: كسرى ملك فارس، وقد اختار لحمل المكتوب: عبد الله بن حذافة السهمي.

كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى: النجاشي ملك الحبشة، وقد اختار لحمل المكتوب: عمرو بن أمية الضمري.

كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى: جُرَيْج بن مَتَّي الملقب بالمقوقس عظيم القبط، وقد اختار لحمل المكتوب: حاطب بن أبي بلتعة.

كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى: المنذر بن ساوي حاكم البحرين، وقد اختار لحمل المكتوب: العلاء بن الحضرمي.

 كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى: الحارث بن أبي شَمِر الغساني صاحب دمشق، وقد اختار لحمل المكتوب: شجاع بن وهب.

كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى: هَوْذَة بن علي صاحب اليمامة، وقد اختار لحمل المكتوب: سليط بن عمرو العامري.

كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى: جَيْفَر ملك عمان وأخيه عبد ابني الجُلَنْدَي، وقد اختار لحمل المكتوب: عمر وبن العاص[10].

بعث العمال

كان النبي صلى الله عليه وسلم عندما تدخل القبائل في الإسلام، يحرص على تعليمها وتربيتها وتسيير أمورها، ويعيِّن من يشرف على ذلك؛ لأن النفوس تحتاج إلى العناية والاهتمام وغرس العقائد الصحيحة والتصورات السليمة، ولهذا وجّه الرسول صلى الله عليه وسلم عماله من علماء الصحابة إلى مناطق مختلفة، فقد بعث بريدة بن الحصيب إلى أسلم وغفار، وعباد بن بشر الأشهلي إلى سُليم ومزينة، ورافع بن مكيث إلى جهينة، وعمرو بن العاص إلى فزارة، والضحاك بن شعبان الكلابي إلى بني كلاب، وبسر بن سفيان الكعبي إلى بني كعب، وابن اللُّتبيّة الأزدي إلى بني ذبيان، ورجلا من بني سعد بن هذيم إلى بني هذيم، والمهاجر بن أبي أمية إلى صنعاء، وزياد بن لبيد إلى حضرموت، والزبرقان بن بدر وقيس بن عاصم إلى بني سعد، وعلي بن أبي طالب إلى نجران[11].

اخترت في هذا المقال إيراد بعض أحداث السيرة النبوية الشريفة، وهي إشارات فقط، ومن أراد أن يتوسع ويغترف، فليرجع إلى المصادر التي اعتمدها أصحاب الكتب الأربعة المذكورة أعلاه.

 ************ 

جريدة المراجع

1- الخلاصة البهية في ترتيب أحداث السيرة النبوية لوحيد بن عبد السلام بالي، دار الفوائد، دار ابن رجب، مصر، الطبعة الثانية: 1428 /2007.

2- الرحيق المختوم لصفي الرحمن بن عبد الله المباركفوري، دار الوفاء، مصر، الطبعة: الحادية والعشرون: 1431 /2010.

3- السيرة النبوية: دروس وعبر لمصطفى بن حسني السباعي، المكتب الإسلامي، بيروت- لبنان، دمشق- سوريا، الطبعة الثامنة: 1405 /1985.

4- السيرة النبوية: عرض وقائع وتحليل أحداث علي محمد محمد الصلابي، دار المعرفة، بيروت- لبنان، الطبعة السابعة: 1429 /2008.

 *************

هوامش المقال

[1]) السيرة النبوية للسباعي (ص: 48)، والرحيق المختوم للمباركفوري (ص: 112)، والسيرة النبوية للصلابي (ص: 182)، والخلاصة البهية في ترتيب أحداث السيرة النبوية لوحيد بن عبد السلام بالي (ص: 23).

[2]) السيرة النبوية للسباعي (ص: 48)، والرحيق المختوم للمباركفوري (ص: 113-114)، والسيرة النبوية للصلابي (ص: 183-184)، والخلاصة البهية في ترتيب أحداث السيرة النبوية لوحيد بن عبد السلام بالي (ص: 24).

[3]) الرحيق المختوم للمباركفوري (ص: 328-329)، والسيرة النبوية للصلابي (ص: 562-563)، والخلاصة البهية في ترتيب أحداث السيرة النبوية لوحيد بن عبد السلام بالي (ص: 54).

[4]) السيرة النبوية للسباعي (ص: 96-97)، والرحيق المختوم للمباركفوري (ص: 316_327)، والسيرة النبوية للصلابي (ص: 696_701)، والخلاصة البهية في ترتيب أحداث السيرة النبوية لوحيد بن عبد السلام بالي (ص: 51-93).

[5]) الرحيق المختوم للمباركفوري (ص: 219)، والسيرة النبوية للصلابي (ص: 452)، والخلاصة البهية في ترتيب أحداث السيرة النبوية لوحيد بن عبد السلام بالي (ص: 91).

[6]) الرحيق المختوم للمباركفوري (ص: 258)، والسيرة النبوية للصلابي (ص: 528-529)، والخلاصة البهية في ترتيب أحداث السيرة النبوية لوحيد بن عبد السلام بالي (ص: 39-96).

[7]) الرحيق المختوم للمباركفوري (ص: 258-259)، والسيرة النبوية للصلابي (ص: 529-530)، والخلاصة البهية في ترتيب أحداث السيرة النبوية لوحيد بن عبد السلام بالي (ص: 39-96).

[8]) الرحيق المختوم للمباركفوري (ص: 283)، والسيرة النبوية للصلابي (ص: 637-638)، والخلاصة البهية في ترتيب أحداث السيرة النبوية لوحيد بن عبد السلام بالي (ص: 45-96).

[9]) الرحيق المختوم للمباركفوري (ص: 324-325)، والسيرة النبوية للصلابي (ص: 705_708)، والخلاصة البهية في ترتيب أحداث السيرة النبوية لوحيد بن عبد السلام بالي (ص: 52-130).

[10]) الرحيق المختوم للمباركفوري (ص: 306_313)، والسيرة النبوية للصلابي (ص: 714_717)، والخلاصة البهية في ترتيب أحداث السيرة النبوية لوحيد بن عبد السلام بالي (ص: 115_118).

[11]) السيرة النبوية للصلابي (ص: 803).

*راجع المقال الباحث: محمد إليولو



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

المصنفات في فضائل المسجد النبوي «جرد بيبلوغرافي

المصنفات في فضائل المسجد النبوي «جرد بيبلوغرافي

اهتم العلماء بالتأليف في فضائل الأمكنة والبقاع، وجمع وإيراد ما ذُكر حولها من الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية التي تبين ذلك،  ومن الأمكنة التي خُصَّت فضائلها بالتأليف: فضائل المسجد النبوي، فمنهم من ألف في فضائل المدينة عامة وجعل فضائل المسجد النبوي بابا من أبوابه، ومنهم من ألف في فضائل الحرمين أو فضائل المساجد الثلاثة، وقل حسب علمي من أفرد المسجد النبوي بالتصنيف....

بعض معاني وأهداف الهجرة النبوية

بعض معاني وأهداف الهجرة النبوية

لم تكن هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في سبيل الله بدعا، بل هي سنة قديمة في حياة الرسل لإيجاد وسط سليم لنشر التوحيد، وتقبله والاستجابة له، والذود عنه، فهذا النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان قد هاجر من مسقط رأسه مكة إلى المدينة المنورة من أجل ذات الهدف؛ ذلك أن بقاء النبي صلى الله عليه وسلم في أرض يلقى من أهلها الأذى ويتوعدونه بالقتل...

الهِجْرَةُ وَمَبْدَأُ التَّارِيخ الإِسْلامِي

الهِجْرَةُ وَمَبْدَأُ التَّارِيخ الإِسْلامِي

إن الهجرة مرحلة خطيرة فَارقية في تاريخ المسلمين؛ حيث فرَّقت بين مرحلتين حاسمتين : الجَاهلية والإسلام، فكانت الهجرة بذلك بمثابة وسَام شرف، وتَاج عز للمهاجرين الأولين من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، حيث أكد المولى سبحانه وتعالى هذا الفضل للمهاجرين في عدة آيات من كتابه العزيز، منها قوله تعالى: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)