مقالات

زمزم وما ورد فيه
زمزم وما ورد فيه

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

إنجاز: يوسف أزهار

عقد الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه بابا سماه: باب ما جاء في زمزم من كتاب الحج، وقد أورد فيه حديثان: 

الحديث الأول: قال أنس بن مالك: كان أبو ذر رضي الله عنه، يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (فرج سقفي وأنا بمكة، فنزل جبريل عليه السلام، ففرج صدري ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب، ممتلئ حكمة وإيمانا، فأفرغها في صدري ثم أطبقه، ثم أخذ بيدي فعرج إلى السماء الدنيا، قال جبريل لخازن السماء الدنيا: افتح قال: من هذا؟ قال: جبريل) [1].

الحديث الثاني: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من زمزم، فشرب وهو قائم"، قال عاصم: "فحلف عكرمة ما كان يومئذ إلا على بعير"[2].

كما أفرد جلة من العلماء زمزم بالتأليف فمنهم من جمع أحاديث في فضائله وأخباره، أمثال:

عبد الرحيم بن الحسين العراقي المتوفى عام (806هـ) سماه: تفضيل زمزم على كل ماء قليل زمزم[3]

محمد بن علي بن أحمد ابن طولون، المتوفى عام (953هـ) سماه: التزام ما لا يلزم فيما ورد في ماء زمزم[4].

خليفة بن أبي الفرج بن محمد البيضاوي المكي الزمزمي، المتوفى عام (1068هـ) سماه: نشر الأنفاس في فضائل وأخبار زمزم وساقية العباس[5].

أحمد بن محمد آق شمس الدين المكي، المتوفى سنة (1165هـ) سماه: الجوهر المنظم في فضائل ماء زمزم[6].

أحمد بن علي الغزي الأزهري، المتوفى سنة (1179هـ) سماه: الإعلام الملتزم بفضائل زمزم[7].

ومنهم من تحدث عن بيان حال حديث: (ماء زمزم لما شرب له) أمثال:

أحمد بن علي بن محمد ابن حجر العسقلاني، المتوفى عام (852هـ)[8].

محمد بن علي بن محمد ابن علان الصديقي المكي، المتوفى عام (1057هـ) سماه: النهج الأقوم في الكلام على حديث (ماء زمزم)[9].

محمد بن إدريس القادري الحسيني، المتوفى عام (1068هـ) سماه: إزالة الدهش والوله عن المتحير في صحة حديث: (ماء زمزم لما شرب له)[10].

حسين بن محمد بو لحبال اليدري الجزائري، المتوفى عام (1363هـ) سماه: تنبيه المسلم إلى فضائل زمزم[11].

قصدت من وراء هذا المقال الإشارة إلى بعض الأحاديث الواردة في زمزم، ومن يريد التوسع في الموضوع فليرجع إلى ما ألفه العلماء في الباب، إذ أتيت ببعض المؤلفات في الموضوع فلتنظرها.

***************

جريدة المراجع

1- الأعلام (قاموس تراجم لاشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين) لخير الدين الزركلي، دار العلم للملايين، بيروت، الطبعة: الخامسة عشرة، 2002.

2- الإعلام الملتزم بفضائل زمزم أحمد بن علي الغزي الأزهري تحقيق: رمزي سعد الدين دمشقية، دار البشائر الإسلامية، بيروت، الطبعة الأولى: 1422 /2001.

3- تاريخ الجزائر الثقافي لأبي القاسم سعد الله، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى:1998.

4- الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه (صحيح البخاري) لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة، بيروت، ط1: 1422، مصورة عن الطبعة الأميرية، بولاق، 1311.

5- جزء في حديث: (ماء زمزم لما شرب له) لأحمد بن علي بن محمد ابن حجر العسقلاني تحقيق: كيلاني محمد خليفة، مؤسسة قرطبة، مصر.

6- الفتوحات الربانية على الأذكار النووية لمحمد بن علي بن محمد ابن علان الصديقي المكي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، مصور عن جمعية النشر والتأليف الأزهرية.

7- فضائل ماء زمزم وذكر تاريخه وأسمائه وخصائصه وبركاته ونية شربه وأحكامه والاستشفاء به وجملة من الأشعار في مدحه لسائد بكداش دار البشائر الإسلامية، بيروت، الطبعة السادسة: 1421.

8- لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ لأبي الفضل محمد بن محمد بن محمد ابن فهد الهاشمي المكي، مطبعة التوفيق، دمشق، 1347.

9- المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (صحيح مسلم) لأبي الحسن مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، بدون تاريخ.

 

هوامش المقال:

***************

[1]) صحيح البخاري (2 /156)، رقم الحديث: 1636. والحديث أورده بتمامه في كتاب الصلاة، باب كيف فرضت الصلاة في الإسراء؟ رقم الحديث: 349، (1 /78)، وفي كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، رقم الحديث: 3207، (4 /109)، وفي كتاب أحاديث الأنبياء، باب ذكر إدريس عليه السلام، رقم الحديث: 3342، (4 /135)، وكتاب التوحيد، باب قوله: ﴿وكلم الله موسى تكليما﴾، رقم الحديث: 7517، (9 /149)، وأخرجه مسلم في صحيحه (1 /148)، كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماوات، وفرض الصلوات، رقم الحديث: 263.

[2]) صحيح البخاري (2 /156)، رقم الحديث: 1637، وأخرجه مسلم في صحيحه (3 /1601)، كتاب الأشربة، باب في الشرب من زمزم قائما، رقم الحديث: 2027، وليس فيه كلام عاصم.

[3]) لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ لابن فهد (ص: 231).

[4]) منه نسخة بمكتبة شستربيتي بإرلندا، تحت رقم: 3317/2، وللمؤلف ترجمة في الأعلام للزركلي (6 /291).

[5]) حققه: عبد الرحمن بن سليمان المزيني، مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي، السعودية، الطبعة الأولى: 1430/2009، وللمؤلف ترجمة في الأعلام للزركلي (2 /312).

[6]) طبع بمطبعة السعادة سنة 1332هـ، فضائل ماء زمز لسائد بكداش (ص: 144).

[7]) طبع بمطبعة الترقي الماجدية العثمانية بمكة المكرمة سنة 1131هـ، ثم طبع بتحقيق: رمزي سعد الدين دمشقية، دار البشائر الإسلامية، بيروت، الطبعة الأولى: 1422 /2001، وتنظر ترجمة المؤلف في مقدمة التحقيق (ص: 5).

[8]) حققه: كيلاني محمد خليفة، مؤسسة قرطبة، مصر، وطبع مع كتاب فضائل ماء زمزم لسائد بكداش، دار البشائر الإسلامية، بيروت، الطبعة السادسة: 1421.

[9]) الفتوحات الربانية على الأذكار النووية لابن علان (5 /28)، وتنظر ترجمة المؤلف في الأعلام للزركلي (6/293).

[10]) حققه: زهير الشاويش، تخريج: محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، الطبعة الأولى: 1414/1993، وتنظر ترجمة المؤلف في الأعلام للزركلي (6 /28).

[11]) تاريخ الجزائر الثقافي لأبي القاسم سعد الله (4 /413).

راجع المقال الباحث: محمد إليولو



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

المصنفات في فضائل المسجد النبوي «جرد بيبلوغرافي

المصنفات في فضائل المسجد النبوي «جرد بيبلوغرافي

اهتم العلماء بالتأليف في فضائل الأمكنة والبقاع، وجمع وإيراد ما ذُكر حولها من الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية التي تبين ذلك،  ومن الأمكنة التي خُصَّت فضائلها بالتأليف: فضائل المسجد النبوي، فمنهم من ألف في فضائل المدينة عامة وجعل فضائل المسجد النبوي بابا من أبوابه، ومنهم من ألف في فضائل الحرمين أو فضائل المساجد الثلاثة، وقل حسب علمي من أفرد المسجد النبوي بالتصنيف....

بعض معاني وأهداف الهجرة النبوية

بعض معاني وأهداف الهجرة النبوية

لم تكن هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في سبيل الله بدعا، بل هي سنة قديمة في حياة الرسل لإيجاد وسط سليم لنشر التوحيد، وتقبله والاستجابة له، والذود عنه، فهذا النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان قد هاجر من مسقط رأسه مكة إلى المدينة المنورة من أجل ذات الهدف؛ ذلك أن بقاء النبي صلى الله عليه وسلم في أرض يلقى من أهلها الأذى ويتوعدونه بالقتل...

الهِجْرَةُ وَمَبْدَأُ التَّارِيخ الإِسْلامِي

الهِجْرَةُ وَمَبْدَأُ التَّارِيخ الإِسْلامِي

إن الهجرة مرحلة خطيرة فَارقية في تاريخ المسلمين؛ حيث فرَّقت بين مرحلتين حاسمتين : الجَاهلية والإسلام، فكانت الهجرة بذلك بمثابة وسَام شرف، وتَاج عز للمهاجرين الأولين من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، حيث أكد المولى سبحانه وتعالى هذا الفضل للمهاجرين في عدة آيات من كتابه العزيز، منها قوله تعالى: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)